2025-12-01 - الإثنين

حساسية الطعام عند الأطفال: الأسباب والأعراض والعلاج

{title}

تُعدّ حساسية الطعام استجابةً غير طبيعيّةٍ من الجسم بعد تناول طعامٍ مُعيّن، وتجدر الإشارة إلى أنّ حساسية الطعام تختلف عن عدم تحمُّل الطعام؛ إذ إنّ عدم تحمُّل الطعام لا يؤثر في الجهاز المناعي، على الرغم من ظهور بعض الأعراض المُتشابهة في كِلا الحالتين.

وتُمثّل حساسية الطعام مشكلةً حديثةً ومُتناميةً باستمرارٍ لدى العديد من الأطفال، كما أنّها قد تظهر أيضاً لدى جميع الأعمار، إلّا أنّها قد تحدث غالباً لدى الأطفال لغاية عمر 3 سنوات.

غالباً ما تحدث حساسية الطعام عند المواليد بطريقةٍ مباشرة، ومن المُحتمل أن تكون ناتجةً عن حليب الأم، أو عن طريق المشيمة أيضاً، وذلك وفقاً لنتائج إحدى الدراسات التي نُشرت في مجلّة Srp Arh Celok Lek عام 2016، ولذلك فإنّ من الضروري استشارة طبيب الأطفال أو أخصائي الحساسية في حال كان هناك شكٌ بأنّ الطفل يُعاني من حساسيةٍ تجاه الطعام.

أسباب حساسية الطعام عند الأطفال

يساهم الجهاز المناعيّ في التقليل من خطر الإصابة بالعدوى، وقد تحدث حساسية الطعام عند الطفل عندما يتعرّف الجهاز المناعيّ على طعامٍ مُعيّنٍ بأنّه يُشكّل خطراً على الصحة.

فيُنتج أجساماً مُضادةً تُعرف بالغلوبيولين المناعي هـ، والتي قد تتفاعل مع الطعام، ممّا قد يُسبّب إطلاق الهيستامين وبعض المواد الكيميائية الأُخرى.

كما قد تُسبّب هذه المواد الكيميائية ظهور بعض الأعراض؛ منها: الشَرَى، أو الربو، أو الحكّة في الفم، أو صعوبة التنفُّس، أو آلام المعدة، أو القيء، أو الإسهال.

أعراض حساسية الطعام عند الأطفال

قد تظهر بعض الأعراض عند الأطفال نتيجةً لردّ فعلٍ مناعيّ تجاه تناول بعض الأطعمة، ونذكر من هذه الأعراض ما يأتي:

  • مشاكل في الجلد: ومنها الشَرَى وطفح جلدي.
  • مشاكل في التنفُّس: ونذكر منها العطاس.
  • أعراض في المعدة: ومنها الغثيان والتقيؤ.

ردّ الفعل المناعيّ قد يكون شديد التأثير، وقد يُهدد الحياة، وذلك في حال تأثُر أجزاء متعددةٍ من الجسم.

الأطفال الصغار قد لا يستطيعون وصف الأعراض بشكلٍ واضحٍ في حال تعرُّضهم لردّ فعلٍ تحسُّسي، ولذلك يجب على الآباء محاولة تفسير ما يشعر به الطفل.

الأطعمة التي تسبب الحساسية لدى الأطفال

غالباً ما قد تكون 90% من أنواع الحساسية الغذائية ناتجةً عن تناول أحد الأطعمة الثمانية الآتية:

  • الحليب.
  • البيض.
  • القمح.
  • فول الصويا.
  • المكسرات.
  • الفول السوداني.
  • الأسماك.
  • المحار.

تُعتبر هذه الأطعمة الأكثر شيوعاً للحساسية الغذائية، وقد يُعاني ما يُقارب 5% من الأطفال دون سنّ الخامسة من هذه الحساسية.

بعض الأطعمة قد تحتوي على موادّ مُضافة، والتي تُضاف إلى الأطعمة لحفظها، أو إعطاء الأطعمة لون وملمس مُعيّن.

هل هناك علاج لحساسية الطعام عند الأطفال

حالياً لا يتوفّر دواءٌ لمنع حساسية الطعام، لكن يكمُن الهدف من العلاج بالابتعاد عن الأطعمة التي قد تُسبّب ظهور الأعراض.

من الضروريّ جداً تجنُّب تناول الطفل للأطعمة المُسبّبة للحساسية، كما يجب التنويه إلى ضرورة استشارة الطبيب.

قد يكون من الصعب دائماً تجنُّب بعض الأطعمة من قِبَل الأطفال، ولذا فإنّه يجب على العاملين في المدارس وضع خططٌ لتجنُّب حدوث ردّ الفعل التحسُّسي لدى الطفل.