أظهرت دراسة نشرت في مجلة حول التغذية والأيض عام 2017 أن تناول الشاي الأخضر مع مكملات الكابسيسين والزنجبيل لمدة ثمانية أسابيع له آثار مفيدة في التحكم بالوزن ومؤشر كتلة الجسم. ومن جهته بينت الدراسة تحسن مؤشرات أيض الإنسولين ومستويات الجلوتاثيون في الدم لدى النساء اللاتي يعانين من الوزن الزائد. من المهم معرفة أنه لا يوجد طعام واحد يمكن أن يجعل الجسم بصحة جيدة بل اتباع نظام غذائي صحي مع ممارسة الرياضة بانتظام. كما يجب تجنب الوزن الزائد وعدم التدخين للحصول على حياة صحية ويجب استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى أي مكملات غذائية أو أعشاب.
فوائد الشاي الأخضر والزنجبيل للرجيم: طريقك نحو الرشاقة
الشاي الأخضر غير المحلى يعتبر مشروبا خاليا من السعرات الحرارية. وبدوره يوفر شرب الشاي الأخضر للجسم فوائد الكافيين والكاتشين وهما مادتان تزيدان سرعة عمليات الأيض مما يساعد على خسارة الوزن. وفي هذا الجانب أشارت مراجعة نشرت في مجلة حول وظائف الأعضاء والسلوك عام 2010 إلى أن الشاي الأخضر الذي يحتوي على الكاتشين والكافيين له تأثيرات إيجابية في التحكم بوزن الجسم. وبينت المراجعة أن هذه المركبات تزيد من معدل استخدام الطاقة في الجسم وتساعد على الحد من الانخفاض الذي يحدث في معدل الأيض أثناء فقدان الوزن.
أكد الدكتور مايكل جينسن أخصائي الغدد الصماء في مايو كلينك أن الشاي الأخضر قد يساعد في تعزيز عملية التمثيل الغذائي وحرق الدهون. وأضاف الدكتور جينسن أن هذه الفوائد تعزى بشكل كبير إلى مادة الكاتشين الموجودة في الشاي الأخضر. تساهم بعض المركبات الموجودة في الزنجبيل مثل الجينجرول والشوجول في تحفيز العديد من الأنشطة البيولوجية في الجسم. من جهته وجدت دراسة صغيرة نشرت في مجلة الأيض عام 2012 أن الرجال الذين يعانون من زيادة في الوزن والذين تناولوا الزنجبيل استمر شعور الشبع والامتلاء لديهم فترة أطول.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة Critical Reviews in Food Science and Nutrition عام 2018 أن الزنجبيل له تأثير كبير في وزن الجسم ودهون البطن ونسبة محيط الخصر إلى الورك. وبينت الدراسة كذلك تحسن محيط الورك ومستويات سكر الدم الصائم ومؤشر مقاومة الإنسولين. وأظهرت الدراسة أيضا أن الزنجبيل يزيد من مستويات الكوليسترول النافع ولكنه لم يؤثر في الإنسولين ومؤشر كتلة الجسم ومستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي والضار في الدم.
الشاي الأخضر والزنجبيل: مزيج مثالي لتعزيز الرجيم
أكدت خبيرة التغذية الدكتورة ليزا أفيريل على أهمية الزنجبيل في تعزيز عملية الهضم وتقليل الانتفاخ مما يساهم في تحسين نتائج الرجيم. وأضافت الدكتورة أفيريل أن الزنجبيل يساعد أيضا في تنظيم مستويات السكر في الدم مما يقلل من الرغبة الشديدة في تناول السكريات. يعد مزيج الشاي الأخضر والزنجبيل مشروبا منعشا ومليئا بمضادات الأكسدة إذ يحتوي الشاي الأخضر على مركبات البوليفينول مثل مركبات الفلافونويد والكاتشين. من جهته يحتوي الزنجبيل على الجينجرول الذي له تأثيرات مضادة للالتهابات والأكسدة وتعرف مضادات الأكسدة بأنها مواد طبيعية أو مصنعة قد تؤخر أو تقلل بعض أنواع التلف الذي قد تتعرض له خلايا الجسم.
يوضح الجدول التالي العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرام من الشاي الأخضر غير المحلى: الماء 99.88 مليلترا والسعرات الحرارية 0 والبروتين 0 والكربوهيدرات 0 والدهون الكلية 0 والكالسيوم 1 مليغرام والفوسفور 26 مليغراما والبوتاسيوم 19 مليغراما والصوديوم 7 مليغرامات والزنك 0.01 مليغرام والنحاس 0.005 مليغرام والكافيين 12 مليغراما.
يوضح الجدول التالي العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرام من جذور الزنجبيل النيئة: الماء 78.89 مليلترا والسعرات الحرارية 80 سعرة حرارية والبروتين 1.82 غرام والدهون الكلية 0.75 غرام والكربوهيدرات 17.77 غراما والألياف الغذائية 2 غرام والسكريات 1.7 غرام والكالسيوم 16 مليغراما والحديد 0.6 مليغرام والمغنيسيوم 43 مليغراما والفوسفور 34 مليغراما والبوتاسيوم 415 مليغراما والصوديوم 13 مليغراما والزنك 0.34 مليغرام والنحاس 0.226 مليغرام والمنغنيز 0.229 مليغرام والسيلينيوم 0.7 ميكروغرام وفيتامين ج 5 مليغرامات وفيتامين ب1 0.025 مليغرام وفيتامين ب2 0.034 مليغرام وفيتامين ب3 0.75 مليغرام وفيتامين ب5 0.203 مليغرام وفيتامين ب6 0.16 مليغرام والفولات 11 ميكروغراما والكولين 28.8 مليغراما وفيتامين هـ 0.26 مليغرام وفيتامين ك 0.1 ميكروغرام.
الآثار الجانبية المحتملة للشاي الأخضر والزنجبيل وتأثيرها على الرجيم
بشكل عام لم تعرف أضرار خاصة تحدث عن استخدام الشاي الأخضر مع الزنجبيل ولكن هذا لا يعني بالضرورة عدم وجود تفاعلات مع الأدوية التي يأخذها الشخص. ويجب دائما استشارة الطبيب المختص قبل البدء باستخدام أي نوع من المستحضرات العشبية. يعد شرب الشاي الأخضر غالبا آمنا لدى معظم البالغين الأصحاء عند تناوله بكميات معتدلة أي ما يعادل 8 أكواب يوميا. كما أن الشاي الأخضر من المحتمل أمانه لدى الأطفال عند تناوله عن طريق الفم بكميات معتدلة كالمتوفرة في الأطعمة والمشروبات.
في حالات الحمل والرضاعة من المحتمل أمان شرب الشاي الأخضر بكميات تعادل 6 أكواب يوميا أو أقل إذ توفر هذه الكمية من الشاي الأخضر حوالي 300 مليغرام من الكافيين. ولكن شرب أكثر من هذا المقدار أثناء الحمل من المحتمل عدم أمانه وتم ربطه بزيادة خطر الإجهاض وبعض الآثار السلبية الأخرى. كما قد يزيد الشاي الأخضر من خطر حدوث العيوب الخلقية المرتبطة بنقص حمض الفوليك. يجب على النساء المرضعات مراقبة كمية الكافيين المتناولة والتأكد من عدم تجاوزها لـ 2-3 أكواب في اليوم لأن الكافيين يمر عبر حليب الثدي مما قد يؤثر في الرضيع.
ينصح الأشخاص الذين يعانون من فقر الدم بتجنب الشاي الأخضر لأنه يزيد من سوء حالات فقر الدم. كما ينصح الذين يعانون من اضطرابات القلق بتجنبه لأن الكافيين الموجود في الشاي الأخضر قد يزيد من سوء حالة القلق. ويجب على الذين يعانون من اضطرابات النزيف تجنب شرب الشاي الأخضر لأن الكافيين قد يزيد من خطر النزيف. أما مرضى القلب فيجب عليهم الحذر لأن الكافيين قد يسبب عدم انتظام ضربات القلب. يجب على مرضى السكري مراقبة مستويات السكر في الدم بانتباه عند استهلاك الشاي الأخضر لأن الكافيين قد يؤثر في القدرة على التحكم في مستويات السكر في الدم.
محاذير هامة عند تناول الشاي الأخضر والزنجبيل أثناء الرجيم
يجب على المصابين بالإسهال تجنب الشاي الأخضر لأن الكافيين قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الإسهال. كما يجب على الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم الحذر لأن الكافيين قد يزيد مستويات ضغط الدم. أما المصابون بمتلازمة القولون العصبي فيجب عليهم تجنب الشاي الأخضر لأنه قد يؤدي إلى تفاقم الإسهال وتفاقم أعراض القولون العصبي.
يعد الزنجبيل غالبا آمنا عند تناوله بشكل مناسب ومن المحتمل أمان تناوله أثناء الحمل عندما يؤخذ بكميات كبيرة كالموجودة في مستخلصاته. بينما لا توجد معلومات موثوقة وكافية حول سلامة تناول الزنجبيل خلال فترة الرضاعة الطبيعية. ومن المحتمل أمان تناول الزنجبيل عن طريق الفم لمدة تصل إلى أربعة أيام من قبل الفتيات المراهقات في بداية الدورة الشهرية.
ينصح الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزيف بالحذر عند استخدام الزنجبيل لأنه قد يزيد من خطر حدوث النزيف. كما يجب على مرضى السكري استشارة الطبيب المختص قبل البدء باستهلاك مكملات الزنجبيل لأن الزنجبيل قد يزيد من مستويات الإنسولين أو يخفض مستويات السكر في الدم. أما مرضى القلب فيجب عليهم الحذر لأن الجرعات العالية من الزنجبيل قد تؤدي إلى تفاقم بعض أمراض القلب.










