2026-03-07 - السبت

دليل شامل حول نظام غذائي للتنشيف: بناء العضلات وتقليل الدهون

تعتبر التغذية الجيدة والنشاط البدني عنصرين أساسيين لبناء العضلات إذ ان اتباع نظام غذائي غني بالبروتينات يعد أمرا ضروريا لاكتساب العضلات كما ان الدهون والكربوهيدرات مهمة لتزويد الجسم بالطاقة اضافة الى ذلك من المهم تناول كميات اضافية من السعرات الحرارية لبناء العضلات كما يلزم ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم وهناك عوامل اخرى يمكن ان تؤثر في سرعة وكمية العضلات التي يمكن اكتسابها مثل العمر والوراثة.

تركز رياضة كمال الاجسام على مظهر الجسم الخارجي اكثر من التركيز على القوة البدنية كما في رياضة القوة وينقسم كمال الاجسام الى مرحلة تضخيم العضلات ومرحلة التنشيف حيث تحتاج كل مرحلة الى نظام غذائي خاص بها اذ تستمر مرحلة تضخيم العضلات عدة اشهر وقد تصل الى عدة سنوات وتحتاج الى نظام غذائي عال بالسعرات الحرارية وغني بالبروتينات وذلك لزيادة بناء العضلات اما مرحلة التنشيف فتهدف الى الحفاظ على الكتلة العضلية التي بنيت في المرحلة السابقة مع تقليل اكبر كمية ممكنة من الدهون ويحتاج ذلك لاتباع نظام غذائي محدد مع ممارسة التمارين الرياضية مدة تتراوح بين 12 و 26 اسبوعا ومن الجدير بالذكر انه يجب تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة بنسبة تصل الى 15 بالمئة عند الانتقال الى مرحلة التنشيف كما يحتاج الشخص الى ضبط كمية السعرات الحرارية المتناولة كل شهر حسب الوزن الذي فقده وتشير التوصيات الى انه من الافضل عدم فقدان اكثر من 0.5 الى 1 بالمئة من الوزن في الاسبوع وذلك للتاكد من عدم خسارة العضلات وهناك عدة خطوات اساسية للنظام الغذائي في هذه المرحلة وفيما ياتي توضيح لهذه الخطوات.

يعتبر النظام الغذائي البنائي من الانظمة الغذائية التي تضمن زيادة حرق الدهون في الجسم وهو نظام منخفض الكربوهيدرات ويناسب الاشخاص الذين يريدون زيادة الكتلة العضلية مع الحفاظ على مستوى منخفض من مخازن الدهون في الجسم وقد سمي هذا النظام الغذائي بهذا الاسم بسبب الاعتقاد بان تاثيره يشابه تاثير الستيرويد البنائي ويرى مؤسس هذا النظام بان التناوب في كميات الكربوهيدرات من العالي الى المنخفض يساهم في حرق كميات اكبر من الدهون وفي حالة لاعبي كمال الاجسام يحتاج الجسم الى السعرات الحرارية لبناء العضلات ويمكن ان يؤدي انخفاض هذه السعرات الى خسارة جزء من الكتلة العضلية.


اهمية التغذية الجيدة في بناء العضلات ونظام التنشيف

وفي هذا الجانب يضيف الدكتور مايك اسرائيل وهو اخصائي تغذية رياضية معتمد ان البروتين هو حجر الزاوية في بناء العضلات ويجب ان يكون جزءا اساسيا من نظام غذائي للتنشيف مبينا ان الكمية الموصى بها تتراوح بين 1.6 الى 2.2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

بدوره اشار الدكتور لين نورتون وهو مدرب قوة وحاصل على دكتوراه في علوم التغذية الى اهمية الكربوهيدرات في توفير الطاقة اللازمة للتمارين الرياضية موضحا ان تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير يمكن ان يؤثر سلبا على الاداء الرياضي.

وفي هذا الصدد كشفت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الدولية للتغذية الرياضية ان اتباع نظام غذائي عالي البروتين ومنخفض الكربوهيدرات يمكن ان يكون فعالا في تقليل الدهون مع الحفاظ على الكتلة العضلية اثناء مرحلة التنشيف.


توزيع العناصر الغذائية الكبرى في نظام غذائي للتنشيف

حيث يمكن تحديد كميات هذه العناصر بعد تحديد السعرات الحرارية التي يحتاجها الجسم وتكون نسبها متساوية في كل من مرحلة تضخيم العضلات والتنشيف وينصح بالحصول في هذه المراحل على ما يقارب 30 الى 35 بالمئة من السعرات الحرارية من البروتين و 55 الى 60 بالمئة من الكربوهيدرات و 15 الى 20 بالمئة من الدهون.

ويبين النظام بتناول كميات قليلة من الكربوهيدرات خلال الاسبوع وذلك بتناول ما لا يزيد عن 30 جراما منها يوميا او 5 الى 10 بالمئة من السعرات الحرارية مع ان تكون نسبة الدهون بين 60 الى 65 بالمئة اما البروتين بين 30 الى 35 بالمئة وفي نهاية الاسبوع يبدا بزيادة كمية الكربوهيدرات المتناولة حيث تصل نسبتها الى 60 الى 80 بالمئة اما الدهون والبروتينات فتتراوح نسبتهما بين 10 الى 20 بالمئة من السعرات الحرارية ومن الجدير بالذكر بان الكميات القليلة من الكربوهيدرات تمنع الجسم من ان يستخدمها كمصدر رئيسي للطاقة اما الكميات العالية فتعوض الطاقة التي فقدها الجسم خلال ممارسة التمارين.

من جهته يوضح الدكتور مايك اسرائيل ان توزيع العناصر الغذائية الكبرى يجب ان يكون مرنا وقابلا للتعديل بناء على استجابة الفرد واهدافه مضيفا ان بعض الاشخاص قد يستفيدون من نسبة اعلى من الدهون او الكربوهيدرات اعتمادا على نوع الجسم ومستوى النشاط.


التركيز على تناول اطعمة محددة في نظام التنشيف

اذ يساعد تناول كميات مناسبة من بعض الاطعمة على تزويد العضلات بالعناصر الغذائية اللازمة لزيادة حجمها وقوتها وتحسين تعافيها بعد ممارسة التمارين الرياضية وفيما ياتي اهم الاطعمة التي ينصح بتناولها في مرحلة التنشيف اللحوم والاسماك والدواجن مثل شرائح اللحم وصدور الدجاج وسمك السلمون وسمك القد منتجات الحليب مثل اللبن وجبن القريش والحليب والجبن قليل الدسم الحبوب مثل الارز والخبز والشوفان والكينوا والفشار الفواكه مثل الموز والتفاح والعنب والبرتقال والبطيخ والتوت والخوخ الخضار النشوية مثل الذرة والبطاطا والبازيلاء والفاصولياء الخضراء الخضار مثل البروكلي والسبانخ والطماطم والكوسا والخيار والفطر والفلفل الحلو البذور والمكسرات مثل بذور الكتان والشيا ودوار الشمس والجوز واللوز البقوليات مثل الحمص واللوبياء والفاصولياء السوداء والعدس الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون وزيت الافوكادو وزيت بذور الكتان.

وفي هذا الاطار يضيف الدكتور لين نورتون انه من المهم التركيز على الاطعمة الكاملة غير المصنعة وتجنب الاطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية فارغة مبينا ان هذه الاطعمة توفر العناصر الغذائية اللازمة للجسم وتساعد على الشعور بالشبع.

ومن الجدير بالذكر ان هذا النظام الغذائي يعد غير مناسب لاتباعه فترات طويلة ولكنه قد يكون مناسبا للاعبي كمال الاجسام او رفع الاثقال في فترة استعدادهم للمنافسات حيث انه لا يتضمن تناول الخضار والفواكه والبقوليات اي انه لا يزود الجسم بما يكفي من الالياف الغذائية والفيتامينات والمعادن وبالتالي لن يحصل الجسم على ما يكفي من مضادات الاكسدة المهمة لمكافحة الاجهاد التاكسدي الذي يسببه التمرين كما يمكن لنقص الالياف ان يؤدي الى نمو البكتيريا الضارة في الامعاء وزيادة فرصة الاصابة بالامساك المزمن وقد اشارت بعض الدراسات الى ان الحميات عالية الدهون تؤثر سلبا في عمل الانسولين.


تجنب بعض الاطعمة والمكملات الغذائية في نظام التنشيف

اذ ينصح بتجنب بعض انواع الاطعمة في مرحلة التنشيف ومن اهمها ما ياتي السكريات المضافة التي تزود الجسم بكميات كبيرة من السعرات الحرارية مع القليل من العناصر الغذائية وهنالك عدة اطعمة عالية المحتوى من السكر مثل البوظة والكيك والحلوى والمشروبات المحلاة مثل المشروبات الرياضية والصودا الاطعمة المقلية حيث يمكن ان يؤدي تناول هذه الاطعمة بكثرة الى الاصابة بالامراض ومن هذه الاطعمة البطاطا المقلية والسمك المقلي وحلقات البصل وغيرها كما ينصح بتجنب تناول الاطعمة التي تبطىء الهضم وتسبب اضطراب المعدة قبل ممارسة التمارين الرياضية مثل الاطعمة الغنية بالدهون كاللحوم الدسمة والاطعمة عالية المحتوى من الالياف الغذائية كالبروكلي والزهرة والمشروبات الغازية.

وفي هذا الجانب يوضح الدكتور مايك اسرائيل ان تناول المكملات الغذائية يجب ان يكون مكملا لنظام غذائي صحي ومتوازن وليس بديلا عنه مضيفا ان بعض المكملات الغذائية قد تكون مفيدة ولكنها ليست ضرورية.

وفي هذا الصدد بينت دراسة نشرت في مجلة التغذية ان تناول كميات كبيرة من السكريات المضافة يمكن ان يؤدي الى زيادة تخزين الدهون في الجسم وتقليل حساسية الانسولين مؤكدة اهمية تجنب هذه الاطعمة خلال نظام غذائي للتنشيف.


نصائح اضافية لتحقيق افضل النتائج في نظام غذائي للتنشيف

تناول مكملات كمال الاجسام حيث يوجد العديد من المكملات الغذائية التي يستخدمها لاعبو كمال الاجسام وقد يكون بعضها مفيدا والبعض الاخر ليس له فائدة وفيما ياتي بعض هذه المكملات بروتين مصل اللبن والذي يساعد على الحصول على كميات جيدة من البروتين الكرياتين والذي يزود العضلات بالطاقة التي تحتاجها لاداء وظائفها الكافيين فهو يقلل من الاعياء وبالتالي يساعد على التمرين بشكل افضل ويتوفر في الشاي والقهوة وبعض المكملات التي يستخدمها لاعبو كمال الاجسام قبل ممارسة التمارين الرياضية الفيتامينات المتعددة ومكملات المعادن حيث يمكن ان تساعد هذه المكملات على تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة مما يساهم في تقليل الدهون في مرحلة التنشيف.

بدوره يضيف الدكتور لين نورتون ان الحصول على قسط كاف من النوم والراحة مهم جدا للتعافي وبناء العضلات موضحا ان قلة النوم يمكن ان تؤثر سلبا على الهرمونات التي تنظم الشهية والتمثيل الغذائي.

وفي الختام من المهم ان تتذكر ان نظام غذائي للتنشيف هو رحلة شخصية يجب ان تكون مستدامة وممتعة على المدى الطويل والاستماع الى جسدك وتعديل النظام الغذائي حسب الحاجة هو مفتاح النجاح.