يرتبط استهلاك الحبوب الكاملة بتقليل خطر الإصابة بزيادة الوزن، حيث يساعد تناول الحبوب الكاملة بما في ذلك الدخن بدلا من الحبوب المكررة مثل البسكويت ورقائق البطاطس والخبز الأبيض والأرز الأبيض على فقدان الوزن وتعزيز الصحة العامة. وتجدر الإشارة إلى أن الدخن اللؤلؤي يمكن أن يساعد على فقدان الوزن وذلك بسبب محتواه العالي من الألياف الغذائية حيث تستغرق الحبوب وقتا أطول للانتقال من المعدة إلى الأمعاء مما يعزز الشعور بالشبع فترة طويلة من الزمن وبالتالي يساعد على تقليل كميات الطعام المتناول. وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Nutrients عام 2018 إلى أن دخن ذيل الثعلب قد يساعد على تقليل وزن الجسم.
ومع ذلك لا بد من الإشارة إلى أنه لا يوجد سبب واحد للإصابة بزيادة الوزن أو السمنة كما لا يوجد حل واحد للتخلص منهما إلا أن هناك بعض الخطوات البسيطة التي يمكن اتباعها لخسارة الوزن تدريجيا وبشكل صحي. ويمكن القول إن أفضل طريقة لخسارة الوزن هي تقليل كمية السعرات الحرارية المتناولة بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني حيث يحتاج الجسم إلى حرق طاقة أكبر من التي يتم الحصول عليها عن طريق تناول الأطعمة والمشروبات كما يجب تحديد أهداف واقعية وقابلة للتحقيق للمساعدة على خسارة الوزن تدريجيا والحفاظ على هذه الخسارة على المدى الطويل.
يقول الدكتور مارك هايمان، وهو طبيب متخصص في الطب الوظيفي، أن مفتاح خسارة الوزن يكمن في معالجة الأسباب الجذرية لزيادة الوزن، وليس فقط التركيز على السعرات الحرارية. ويضيف الدكتور هايمان أن تحسين صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات هما عاملان أساسيان في تحقيق فقدان الوزن المستدام.
فوائد الدخن للرجيم: نظرة شاملة
يعرف الدخن بأنه مجموعة من الحشائش صغيرة البذور تزرع في أنحاء العالم كحبوب للاستهلاك البشري والحيواني ومن الجدير بالذكر أنه محصول مهم في المناطق الاستوائية شبه القاحلة في آسيا وأفريقيا وهو يتميز بموسم نمو قصير كما أنه قادر على النمو بشكل أفضل في ظروف درجات الحرارة العالية والجافة مقارنة بالحبوب الأخرى. ومن أهم أنواع الدخن التجارية: دخن بروسو ودخن ذيل الثعلب ودخن بارنييارد ودخن براون توب والدخن اللؤلؤي.
وفي هذا الجانب، بينت الدكتورة ليزا يونغ، أستاذة التغذية في جامعة نيويورك، أن الدخن مصدر ممتاز للألياف الغذائية، مما يساعد على تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء، وبالتالي تقليل كمية الطعام المتناولة. وأضافت الدكتورة يونغ أن الدخن يحتوي أيضا على نسبة عالية من البروتين، وهو عنصر غذائي أساسي لبناء العضلات والحفاظ عليها أثناء فقدان الوزن.
يبيّن الجدول الآتي أهمّ العناصر الغذائية الموجودة في 100 غرام من حبوب الدخن المطبوخة:
| العنصر الغذائي | القيمة الغذائية |
|---|---|
| الماء | 71.41 غراماً |
| السعرات الحرارية | 119 سعرة حرارية |
| البروتين | 3.51 غرامات |
| الدهون | 1 غرام |
| الكربوهيدرات | 23.67 غراماً |
| الألياف | 1.3 غرام |
| السكريات | 0.13 غراماً |
| الكالسيوم | 3 مليغرامات |
| الحديد | 0.63 مليغراماً |
| المغنيسيوم | 44 مليغراماً |
| الفسفور | 100 مليغرام |
| البوتاسيوم | 62 مليغراماً |
| الصوديوم | 2 مليغرام |
| الزنك | 0.91 مليغراماً |
| النحاس | 0.161 مليغراماً |
| المنغنيز | 0.272 مليغراماً |
| السلينيوم | 0.9 ميكروغرام |
| فيتامين ب1 | 0.106 مليغرام |
| فيتامين ب2 | 0.082 ميلغراماً |
| فيتامين ب3 | 1.33 مليغرام |
| الفولات | 19 ميكروغراماً |
| فيتامين أ | 3 وحدات دولية |
الدخن والرجيم: فوائد صحية متعددة
يتميز الدخن بأنه منخفض المؤشر الجلايسيمي مقارنة مع العديد من أنواع الحبوب الأخرى وهذا يعني أنه يرفع نسبة السكر في الدم بشكل بطيء وتدريجي بدلا من الارتفاع السريع كما تساهم الأطعمة الغنية بالألياف وذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض مثل حبوب الدخن في الحفاظ على استقرار نسبة السكر في الدم وتقليل مستويات الكوليسترول والمساعدة على خسارة الوزن مما يجعلها مفيدة لمرضى السكري.
وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة Emirates Journal of Food and Agriculture عام 2013 إلى أن الدخن يعد مصدرا غنيا بمضادات الأكسدة بما في ذلك الأحماض الفينولية والفلافونويدات السكرية ويتميز الدخن بامتلاكه خصائص البريبيوتيك أي أنه قد يعزز بقاء ووظائف المعينات الحيوية أو ما يعرف بالبروبيوتيك وهي بكتيريا نافعة توفر العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان. ويحتوي الدخن أيضا على النحاس والمنغنيز والفسفور والمغنيسيوم.
أكدت دراسة نشرت في مجلة "Journal of the American College of Nutrition" أن تناول الحبوب الكاملة مثل الدخن يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. وأظهرت الدراسة أن الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار وتحسين حساسية الأنسولين.
الدخن والرجيم: محاذير الاستخدام وكيفية تناوله
من الجدير بالذكر أن الدخن يعد آمنا عند تناوله بكميات معتدلة.
يحتوي الدخن على مضادات التغذية وهي مركبات تمنع أو تقلل امتصاص الجسم للعناصر الغذائية مما قد يؤدي إلى حدوث نقص في تلك العناصر ومن الأمثلة على هذه المركبات حمض الفيتيك والذي يتداخل مع امتصاص البوتاسيوم والكالسيوم والحديد والزنك والمغنيسيوم ومع ذلك فإن الأشخاص الذين يتبعون نظاما غذائيا متوازنا يكونون غير معرضين للآثار الجانبية الناجمة عن مضادات التغذية.
وتجدر الإشارة إلى أن الدخن يحتوي على نوع آخر من مضادات التغذية وهي من مركبات البوليفينول وتعرف باسم البوليفينولات محدثة الدراق وقد تسبب هذه المركبات تثبيط وظائف الغدة الدرقية مما يزيد خطر الإصابة بالدراق وهو تضخم في الغدة الدرقية ينتج عنه تورم الرقبة ويرتبط هذا التأثير فقط بالإفراط في تناول مركبات البوليفينول في حين إن استهلاكها بكميات معتدلة قد لا يكون ضارا.
الدخن والرجيم: طرق مبتكرة للاستخدام
يعد الدخن من المكونات متعددة الاستخدامات ويمكن استخدامه كبديل جيد عن الأرز عند طهيه بالكامل ويجدر التنويه إلى أنه يفضل نقعه طوال الليل قبل طهيه لتقليل محتواه من مضادات التغذية ويتوفر الدخن أيضا كدقيق كما يمكن تحضيره كعصيدة إفطار أو كطبق جانبي أو كمكون إضافي للسلطات أو كمكون للكعك والكيك.
تعد الحبوب الكاملة من أفضل الأمثلة على اختيار السعرات الحرارية عالية الجودة وذلك لأنها تساعد على زيادة الشعور بالشبع مما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة وبالتالي تساعد على خسارة الوزن علما أن الأشخاص الذين يتناولون الحبوب الكاملة بانتظام يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بالسمنة كما تنخفض لديهم مستويات الكوليسترول.
وقد أشارت دراسة نشرت في مجلة The Journal of Nutrition عام 2012 إلى أن تناول منتجات الحبوب الكاملة أدى إلى انخفاض النسبة المئوية لكتلة الدهون بشكل أكبر مقارنة مع المجموعة التي تناولت الحبوب المكررة كما أظهرت الدراسة دور الحبوب الكاملة في حماية القلب والوقاية من عوامل الخطر لأمراض القلب والأوعية الدموية.










