يعتبر التمر من الأطعمة التي تثير جدلا واسعا عند الحديث عن الرجيم، فهل التمر مفيد حقا للرجيم أم أنه مجرد وهم؟ الإجابة تكمن في الاعتدال والكمية المتناولة، فالاعتدال هو المفتاح للحصول على فوائد التمر دون زيادة في الوزن، حيث أن إضافة الفواكه والخضار إلى النظام الغذائي الصحي والمتوازن تعتبر من الطرق الآمنة لخسارة الوزن أو الحفاظ على وزن صحي.
يحتاج الأشخاص الذين يرغبون في خسارة الوزن إلى اتباع نظام غذائي يحتوي على سعرات حرارية أقل من حاجة الجسم، مع التركيز على الغذاء الصحي وزيادة النشاط البدني للمساعدة على حرق السعرات الحرارية، والتمر يمكن أن يكون جزءا من هذا النظام الغذائي إذا تم تناوله باعتدال، حيث يعمل التمر على تقليل الشعور بالجوع والرغبة الشديدة في تناول الطعام، كما أنه يساهم في موازنة النبيت الجرثومي المعوي وتعزيز الشعور بالامتلاء لفترة أطول، ويعود ذلك لاحتوائه على كمية كبيرة من الألياف التي تسهل تقليل حجم حصص الطعام والالتزام بالنظام الغذائي.
من جهته، بين الدكتور مايكل موسلي، خبير التغذية البريطاني، أن التمر يمكن أن يكون إضافة صحية للرجيم عند تناوله باعتدال، فهو يحتوي على الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع وتنظيم مستويات السكر في الدم، مضيفا أن الاعتدال هو المفتاح للاستفادة من فوائد التمر دون زيادة الوزن.
فوائد التمر في الرجيم: كيف يساعد التمر في خسارة الوزن؟
على الرغم من أن التمر يحتوي على نسبة عالية من السكر، إلا أنه يحتوي أيضا على الألياف ومضادات الأكسدة التي تجعله خيارا صحيا عند تناوله باعتدال، لكن يجب عدم الإفراط في تناول التمر، وإنما تناوله باعتدال وبكميات محسوبة، إذ إن محتواه من السكر عال نسبيا، كما أنه يحتوي على كمية قليلة من الماء.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية البريطانية أن تناول التمر باعتدال يمكن أن يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم والكوليسترول لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني، مما يجعله خيارا صحيا للرجيم عند تناوله بكميات مناسبة.
بدوره، أوضح الدكتور أحمد رمزي، أخصائي التغذية العلاجية، أن التمر يمد الجسم بالطاقة اللازمة خلال الرجيم، كما أنه يساعد على تنظيم حركة الأمعاء ومنع الإمساك، مضيفا أن التمر يحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن الضرورية لصحة الجسم.
التمر والرجيم: القيمة الغذائية للتمر وتأثيرها على الرجيم
يعد التمر من الأطعمة المفيدة للصحة، وذلك لاحتوائه على مجموعة واسعة من العناصر الغذائية، بالإضافة إلى المغنيسيوم، والنحاس، والزنك، والكالسيوم، والحديد، والبوتاسيوم، والتي تعد مهمة ومفيدة لصحة الجسم، ووفقا لوزارة الزراعة في الولايات المتحدة؛ فإنه يحتوي على أعلى كمية من البوليفينولات، أو متعدد الفينولات، مقارنة بالخضروات والفواكه الأخرى، والتي تعد أحد مضادات الأكسدة، وتحمي الفواكه من التلف.
أشارت دراسة نشرت في مجلة الكلية الأمريكية للتغذية أن التمر يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية الجسم من الأمراض المزمنة، كما أنه يحتوي على الألياف التي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم والكوليسترول.
يحتوي التمر المجهول على العديد من العناصر الغذائية الهامة، حيث توفر الحبة الواحدة التي تعادل 24 جراما حوالي 66 سعرة حرارية، و 17.99 جراما من الكربوهيدرات، و 0.43 جراما من البروتين، و 1.6 جراما من الألياف، بالإضافة إلى العديد من المعادن مثل الحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم.
كيفية دمج التمر في نظام الرجيم: نصائح لاستخدام التمر في الرجيم
التمر هو ثمرة شجرة نخيل التمر التي لها أكثر من مئة نوع مختلف، ويعتبر الشرق الأوسط موطنها الأصلي، وينمو عليها على شكل تجمعات صغيرة، واعتمادا على نوعه، فإن الطازج منه حجمه صغير نسبيا، ويتراوح لونه من الأصفر إلى الأحمر الناصع، ويعد كل من دقلة نور، والمجهول أشهر الأنواع استهلاكا، ويحصده المزارعون في فصل الخريف وبداية الشتاء، ولذلك فإن نكهته طازجة في هذا الوقت من العام، وتجدر الإشارة إلى أن مذاقه حلو، وهو قابل للمضغ، وله العديد من الاستخدامات، كما أنه يحتوي على بعض من العناصر الغذائية الضرورية.
من جهتها، نصحت الدكتورة سارة بروير، أخصائية التغذية، بتناول التمر كوجبة خفيفة صحية بين الوجبات الرئيسية، فهو يساعد على الشعور بالشبع ويمنع تناول الأطعمة غير الصحية، مضيفة أنه يمكن إضافة التمر إلى العصائر والزبادي لإضافة نكهة حلوة طبيعية.
لتجنب زيادة الوزن عند تناول التمر في الرجيم، يفضل تناوله بكميات صغيرة ومحسوبة ضمن السعرات الحرارية اليومية المسموح بها، ويمكن تناوله كوجبة خفيفة صحية أو إضافته إلى الأطباق الرئيسية بكميات معتدلة.











