نظام الماكروبيوتك هو نظام غذائي يركز على تجنب اللحوم والدواجن والدهون الحيوانية عموما. بالإضافة الى ذلك يمتنع متبعو هذا النظام عن تناول السكر المكرر والأطعمة التي تحتوي على مواد تحلية صناعية أو إضافات كيميائية أخرى. هذا النظام يعتبر تعديلا لأنماط الحياة المختلفة سواء من ناحية الطعام أو العادات اليومية.
كما يشمل نظام الماكروبيوتك التركيز على النشاط البدني مثل ممارسة الرياضة. فالرياضة تساعد على التقليل من التوتر إضافة إلى الوقاية من أنواع السرطانات المختلفة. ولهذا يعتبر البعض نظام الماكروبيوتك وخاصة النظام الذي نشره جورج أوساوا نظاما غذائيا مقيدا للغاية.
يعتبر نظام الماكروبيوتيك نظاما غذائيا متكاملا يجب استشارة الطبيب قبل البدء به. حيث يرى الدكتور مارك هايمان، وهو طبيب متخصص في الطب الوظيفي، أن "الغذاء هو الدواء"، وأن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن هو أساس الصحة الجيدة.
نظام الماكروبيوتك: نظرة متعمقة
ظهر نظام غذائي آخر اشتهر في أمريكا الشمالية بواسطة ميشيو كوشي عام 1978م وهو نظام بديل لنظام أوساوا المعروف بماكروبيوتك. الا انه ينصح عادة باستشارة الطبيب مع أي نظام غذائي يود الشخص اتباعه. فمن جهته، يشدد الدكتور أندرو ويل، وهو رائد في مجال الطب التكاملي، على أهمية "الاستماع إلى جسدك" وتناول الأطعمة التي تناسب احتياجاتك الفردية.
تتمثل فوائد نظام الماكروبيوتك في تزويد الجسم بالأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية المفيدة مثل الخضراوات والحبوب الكاملة. هذه العناصر الغذائية تعتبر ضرورية لصحة الإنسان. وفي هذا الجانب، بينت دراسة نشرت في مجلة التغذية أن "اتباع نظام غذائي غني بالخضراوات والحبوب الكاملة يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة".
يقلل نظام الماكروبيوتيك من حدوث الالتهابات بكافة أشكالها ويحسن مناعة الجسم. كما يقلل مستويات هرمون الاستروجين المنتشرة في بعض النساء. ووفقا لدراسة أجريت عام 2001م فإن هذا قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي. كما أن الماكروبيوتيك مفيد لبعض مرضى السكري لأنه يقضي تماما على الأطعمة السكرية والصودا ضمن جدول النظام الغذائي الخاص به.
فوائد نظام الماكروبيوتك وأثره الصحي
يوجد العديد من العوامل التي تحدد نوع الأطعمة التي يجب على الشخص تناولها ضمن نظام الماكروبيوتك. فنظام الماكروبيوتك ليس موحدا لجميع الأشخاص وإنما يختلف تبعا لعوامل معينة وهي العمر والجنس والموقع الجغرافي. كما يؤثر وجود الأمراض في الجسم أو عدمها على النظام الغذائي.
تتمثل أنواع الأطعمة التي تدخل في النظام الغذائي الماكروبيوتك في الحبوب الكاملة مثل قمح البرغل والحنطة السوداء والأرز البني. كما تشمل الكينوا والأرز البري. وتعد هذه الحبوب مصدرا غنيا بالعناصر الغذائية الضرورية.
في المقابل، أوضحت دراسة نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية أن "الحبوب الكاملة تساهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني". لذا يشدد الأطباء على أهمية تضمين الحبوب الكاملة في النظام الغذائي.
تشمل الخضروات التي تدخل ضمن نظام الماكروبيوتك الكرنب والقرنبيط والبروكلي واليقطين والبصل والفجل والجزر. إضافة الى ذلك يمكن تناول البقدونس والملفوف الأخضر. هذه الخضروات توفر الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم.
الأطعمة المسموحة في نظام الماكروبيوتك وتأثيرها
بدوره، أشار الدكتور ديفيد كاتز، مدير مركز الأبحاث الوقائية في جامعة ييل، إلى أن "تناول مجموعة متنوعة من الخضراوات والفواكه يضمن الحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم". ويؤكد على أهمية التنوع في النظام الغذائي.
يشمل نظام الماكروبيوتك الأطعمة المطبوخة على البخار أو بالماء ويمكن إضافة الفول والصويا بكافة أشكالها. كما يمكن تناول المخللات والزيت النباتي وملح البحر والأعشاب البحرية والتوابل الطبيعية. هذه الأطعمة تضيف نكهة وقيمة غذائية للنظام.
من جهتها، بينت دراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية الأمريكية أن "الأطعمة المخمرة مثل المخللات تحتوي على بكتيريا مفيدة للأمعاء تعزز صحة الجهاز الهضمي". ولهذا يوصى بتناول الأطعمة المخمرة باعتدال.
يغلب على نظام الماكروبيوتك الإيجابيات المفيدة إلا أنه قد تعتريه عددا من العيوب والسلبيات خاصة إذا تم الإفراط في تطبيقه أو البدء به دون استشارة طبيب. لذا ينصح باستشارة طبيب مختص قبل البدء بنظام الماكروبيوتك بعد اطلاعه على كافة التفاصيل المتعلقة بصحة وجسد الشخص.
عيوب نظام الماكروبيوتك ومخاطره المحتملة
تتمثل عيوب نظام الماكروبيوتك في التأثير على بعض المرضى الذين يعانون من ارتفاع الضغط أو أمراض الكلى. كما قد يؤدي إلى انخفاض كبير في دهون الجسم. ولا ينصح به كبديل للرعاية الطبية أو العلاج التقليدي.
وفي هذا الصدد، حذرت الدكتورة ماريون نستل، أستاذة التغذية في جامعة نيويورك، من أن "اتباع نظام غذائي مقيد للغاية قد يؤدي إلى نقص في بعض العناصر الغذائية الضرورية". وتنصح بالحذر والاعتدال في اتباع أي نظام غذائي.
نظام الماكروبيوتك قد يكون له فوائد صحية إذا تم اتباعه بشكل صحيح وتحت إشراف طبي. ومع ذلك يجب الانتباه إلى العيوب المحتملة وتجنب الإفراط فيه. فمن الضروري استشارة الطبيب قبل البدء في أي نظام غذائي جديد.











