يعد تقسيم تناول الطعام اليومي إلى ثلاث وجبات رئيسية أمرا شائعا يتمثل في الإفطار والغداء والعشاء. ولكن قد يوصي خبراء التغذية بإضافة وجبتين خفيفتين صباحا ومساء للمساعدة على التحكم في الشهية.
ولتتّبع نظام اللقيمات بشكل صحيح فإنه يجب التخطيط لكل وجبة غذائية. بالإضافة إلى تحديد موعد تناول الطعام كل 2-3 ساعات ويمكن أن يساعد رجيم الثلاث ساعات الذي يعتمد على تناول الطعام كل ثلاث ساعات على فقدان الدهون البطنية والحفاظ على الوزن الصحي.
- تناول الفطور الساعة 7 صباحا.
- تناول وجبة خفيفة تحتوي على 100 سعرة حرارية الساعة 10 صباحا.
- تناول الغداء الساعة 1 بعد الظهر.
- تناول وجبة خفيفة تحتوي على 100 سعرة حرارية الساعة 4 مساء.
- تناول العشاء الساعة 7 مساء.
- استهلاك 50 سعرة حرارية بعد العشاء بفترة وجيزة.
ولاتّباع نظام رجيم اللقيمات بشكل صحيح يجب التوقف عن تناول الطعام قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل. ويجدر الذكر ان هذا النظام يركز على الاعتقاد بان عدم تناول الطعام لأكثر من ثلاث ساعات يؤدي الى الانتقال الى وضع الجوع في الجسم الأمر الذي يؤدي الى تخزين الدهون وحرق العضلات وبالتالي ابطاء عملية التمثيل الغذائي ولذلك فان هذا النظام يوصي بتناول الطعام باستمرار للمحافظة على سرعة معدل الأيض الأمر الذي يساعد على حرق الدهون طوال اليوم.
دراسة حديثة حول رجيم اللقيمات
رجيم اللقيمات: هل هو مفيد حقا لخسارة الوزن؟
من جهته بين الدكتور أحمد رمزي استشاري التغذية العلاجية أن رجيم اللقيمات يعتمد على تناول كميات صغيرة من الطعام على فترات متقاربة. مضيفا أن هذا النظام قد يساعد في التحكم بمستويات السكر في الدم وتقليل الشعور بالجوع.
وفي هذا الجانب أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة قد يساعد في تحسين حساسية الأنسولين لدى الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني.
بدوره أشار الدكتور مايكل جنسن أخصائي الغدد الصماء في مايو كلينك إلى أن رجيم اللقيمات قد يكون مفيدا لبعض الأشخاص. مبينا أن هذا النظام يساعد على تجنب تقلبات مستويات السكر في الدم.
نذكر فيما يأتي بعض ادعاءات رجيم اللقيمات ودراسات عليها لمعرفة صحتها.
- يدعي رجيم اللقيمات بأن تناول الوجبات الخفيفة الصحية بشكل متكرر يحافظ على معدلات الأيض ضمن معدلاته الطبيعية. كما أنه يساعد على تجنب الشعور بالجوع والتحكم بمستويات السكر في الدم ومع ذلك فانه لا تتوفر أدلة علمية تدعم هذا الرجيم كاستراتيجية فعالة للتحكم بالوزن.
وقد أظهرت الدراسات العلمية التي فحصت تأثير تكرار تناول الطعام في الوزن نتائج متفاوتة ومختلطة. فعلى الرغم من أن تناول وجبات أصغر وأكثر تواترا ينصح به غالبا كوسيلة للتحكم بالوزن إلا أن نتائج دراسة نشرت في مجلة Obesity عام 2013 بينت أن هذه الممارسات لم تظهر فوائد واضحة من حيث تأثيرها في عمليات الأيض والشهية وقد يكون لها في الواقع تأثيرات سلبية في الجوع والشبع.
- يعتقد الكثير من الأشخاص بان تناول المزيد من الوجبات يزيد من معدل الأيض مما يسبب حرق المزيد من السعرات الحرارية. وبالفعل فان الجسم ينفق بعض السعرات الحرارية في هضم الوجبات ويسمى ذلك بالتأثير الحراري للغذاء حيث يستخدم الجسم حوالي 10٪ من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة لهضم الطعام ومع ذلك فان الأمر الذي يعتمد عليه فقدان الوزن الزائد والمحافظة على الوزن الصحي هو إجمالي عدد السعرات الحرارية المستهلكة وليس عدد الوجبات المتناولة.
دراسات علمية حول رجيم اللقيمات
رجيم اللقيمات وتأثيره على الوزن: نظرة علمية
وفي هذا الصدد أكد الدكتور روبرت لستيغ أخصائي الغدد الصماء للأطفال في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو أن التركيز يجب أن يكون على جودة الطعام وليس على عدد الوجبات. موضحا أن تناول الأطعمة المصنعة والسكريات المضافة يمكن أن يعيق فقدان الوزن بغض النظر عن عدد الوجبات.
من جهتها بينت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية أن الأشخاص الذين يتناولون وجبة فطور صحية هم أكثر عرضة للحفاظ على وزن صحي على المدى الطويل.
بدورها أشارت الدكتورة كريستين باين أستاذة التغذية في جامعة مينيسوتا إلى أن الالتزام بنظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام هما المفتاح لفقدان الوزن والحفاظ عليه. مضيفة أن رجيم اللقيمات قد يكون جزءا من هذا النمط الصحي.
وقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة British journal of nutrition أن زيادة أو نقص تكرار الوجبات لا يؤثر في إجمالي السعرات الحرارية المحروقة.
يعتقد بان تناول وجبات كبيرة يؤدي الى ارتفاع وانخفاض مستويات سكر الدم بشكل سريع. في حين ان تناول وجبات صغيرة ومتكررة يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم على مدار اليوم ولكن هذا الادعاء غير مثبت علميا فقد أشارت دراسة نشرت في مجلة the European e-Journal of Clinical Nutrition and Metabolism عام 2010 والتي أجريت على أشخاص غير مصابين بالسمنة إلى بقاء مستويات الجلوكوز مرتفعة طوال اليوم عند تناول 6 وجبات عالية بالكربوهيدرات مقارنة بتناول 3 وجبات عالية بالكربوهيدرات وقد أدت زيادة محتوى البروتين في الوجبات المتكررة إلى إضعاف استجابة الجسم للجلوكوز والأنسولين وبالتالي تقليل مستوى ارتفاعهما ولكن هذه النتائج تتطلب المزيد من البحث وخاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن والسمنة والمصابين بالسكري من النوع الثاني.
مخاطر محتملة لاتباع رجيم اللقيمات
رجيم اللقيمات: المساوئ والمخاطر المحتملة
وفي هذا السياق أوضح الدكتور ديفيد كاتز مدير مركز أبحاث الوقاية في جامعة ييل أن تناول وجبات صغيرة ومتكررة قد يؤدي إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية إذا لم يتم التحكم في حجم الوجبات. مبينا أن الوعي بكمية الطعام المتناولة هو أمر بالغ الأهمية.
من جهتها بينت دراسة نشرت في مجلة السمنة أن الأشخاص الذين يتناولون وجبات صغيرة ومتكررة هم أكثر عرضة لتناول وجبات خفيفة غير صحية بين الوجبات الرئيسية.
بدورها أشارت الدكتورة ماريون نستل أستاذة التغذية في جامعة نيويورك إلى أن رجيم اللقيمات قد يكون صعبا على بعض الأشخاص بسبب الحاجة إلى التخطيط المسبق للوجبات وتناول الطعام على فترات منتظمة.
لا يتفق العديد من الخبراء على أن تناول الطعام بكميات صغيرة ومنتظمة يؤدي بالضرورة إلى فقدان الوزن وفيما يأتي توضيح لبعض المساوئ المرتبطة برجيم اللقيمات.
- يمكن أن يؤدي تناول الطعام المتكرر الذي ينطوي عليه رجيم اللقيمات إلى زيادة كميات الطعام المتناولة وخاصة عند المصابين بمشاكل الإفراط في تناول الطعام ففي حال لم يتحكم الشخص في أحجام الحصص الغذائية فان تناول الطعام بشكل متكرر يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن كما أن هذا النظام غير مناسب للمصابين بإدمان تجاه بعض الأطعمة كالسكر حيث إن الطريقة التي يعتمد عليها هذا النظام غير مصممة للمساعدة على التغلب على إدمان الطعام.
- يتطلب هذا النظام تغييرات في نمط الحياة وبشكل عام فان الكثير من الأشخاص لا يمتلكون الوقت الكافي لتناول الطعام كل ثلاث ساعات حيث يجب تقسيم الطعام والوجبات الخفيفة باستمرار واصطحابها إلى كل مكان ولذلك فانه لا يتناسب مع أنماط حياة معينة كما أن هذا النظام لا يعتمد على مشاعر الجوع لتناول الطعام فقد لا يشعر الشخص بالجوع كل ثلاث ساعات في كثير من الأحيان.
وللاطلاع على المزيد حول طرق خسارة الوزن يمكنك الرجوع إلى مقال اسرع طريقة لانقاص الوزن.










