يعتبر استخدام واقي الشمس شائعا بين الناس، خاصة في فصل الصيف، لحماية الجلد من أشعة الشمس الضارة، وتتوفر أنواع مختلفة من واقي الشمس بعلامات تجارية ونسب حماية ومكونات متنوعة، ويستخدم واقي الشمس على جميع أجزاء الجسم المكشوفة وليس فقط الوجه.
للحصول على أقصى فائدة من واقي الشمس، يجب تطبيقه قبل الخروج من المنزل بعشرين دقيقة على الأقل ليتمكن الجلد من امتصاصه، وينصح بتجديده كل ساعتين، وعند استخدامه في حمامات السباحة، يفضل استخدام الأنواع المقاومة للماء، ويجب أن يكون واقي الشمس الطبقة الأخيرة من المكياج، وينبغي استخدامه في الشتاء أيضا لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
واقي الشمس يحمي البشرة من التصبغات الجلدية والتجاعيد التي تعتبر من علامات الشيخوخة، كما يحمي الجلد من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، ويمنح البشرة ترطيبا عميقا ويحميها من الجفاف والتقشر.
فوائد واقي الشمس وأهميته في الحماية من أضرار الشمس
من جهته، أوضح الدكتور ديفيد بنسون، أخصائي الأمراض الجلدية في مايو كلينك، أن استخدام واقي الشمس بشكل منتظم يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الجلد، وخاصة سرطان الجلد الميلانيني، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد.
بدورها، أشارت الدكتورة إميلي تشو، أستاذة الأمراض الجلدية في جامعة ستانفورد، إلى أن واقي الشمس يساعد في الحفاظ على مرونة الجلد ويؤخر ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة، مما يساهم في الحفاظ على مظهر شبابي للبشرة.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن استخدام واقي الشمس يوميا يقلل من خطر الإصابة بالتجاعيد بنسبة 24%، كما يقلل من ظهور البقع الداكنة والتصبغات الجلدية.
أضرار واقي الشمس المحتملة وكيفية تجنبها
قد يعطي بعض أنواع واقي الشمس شعورا زائفا بالحماية من أشعة الشمس، مما يدفع الشخص لقضاء وقت أطول في الشمس دون حماية كافية، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بحروق الشمس.
تخترق بعض مكونات واقي الشمس مسامات الجلد وقد تسبب خللا في عمل جهاز الغدد الصماء، ومن أبرز هذه المكونات أجزاء مجهرية دقيقة من أكسيد الزنك وأكسيد التيتانيوم.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة Environmental Health Perspectives أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في واقي الشمس، مثل أوكسي بنزون، قد تتداخل مع الهرمونات في الجسم، خاصة لدى الأطفال والنساء الحوامل.
واقي الشمس ونقص فيتامين د: موازنة الفوائد والمخاطر
يقلل واقي الشمس من إنتاج فيتامين د في الجسم لأنه يمنع وصول أشعة الشمس إلى البشرة، وبالتالي يمنع الجلد من إنتاج هذا الفيتامين الضروري.
من جهته، بين الدكتور مايكل هوليك، أستاذ الطب وعلم وظائف الأعضاء في جامعة بوسطن، أن استخدام واقي الشمس يقلل من قدرة الجسم على إنتاج فيتامين د، مما قد يؤدي إلى نقص في هذا الفيتامين، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كاف.
بدورها، أوضحت الدكتورة ستيفاني لامبرت، أخصائية الغدد الصماء في كليفلاند كلينك، أن نقص فيتامين د يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية مثل ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.
واقي الشمس والبشرة الحساسة: اختيار الأنواع المناسبة وتجنب التحسس
قد يسبب واقي الشمس تحسسا لبعض أنواع البشرة، خاصة تلك التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية أو عطور.
أضاف الدكتور ديفيد بنسون، أخصائي الأمراض الجلدية في مايو كلينك، أن الأشخاص ذوي البشرة الحساسة يجب أن يختاروا واقي الشمس الذي يحتوي على مكونات طبيعية وغير مهيجة، مثل أكسيد الزنك وثاني أكسيد التيتانيوم.
بينت الدكتورة إميلي تشو، أستاذة الأمراض الجلدية في جامعة ستانفورد، أن واقي الشمس الذي يحتوي على مواد كيميائية مثل أوكسي بنزون وأفوبنزون قد يسبب تهيجا للبشرة الحساسة.
واقي الشمس والأجنة: دراسات حول تأثير المكونات على صحة الأم والجنين
تضر مكونات واقي الشمس بالأجنة وصحة الأم الحامل، حيث تخترق أجزاء الجسم وأنسجته وتصل إلى المشيمة، وقد تسبب بعض الأضرار للحمض النووي وتزيد احتمالية إصابة الأجنة بالسرطان.
أظهرت دراسة نشرت في مجلة Environmental Science & Technology أن بعض المواد الكيميائية الموجودة في واقي الشمس يمكن أن تنتقل عبر المشيمة إلى الجنين، مما قد يؤثر على نموه وتطوره.
أكد الدكتور مايكل هوليك، أستاذ الطب وعلم وظائف الأعضاء في جامعة بوسطن، على ضرورة أن تتجنب النساء الحوامل استخدام واقي الشمس الذي يحتوي على مواد كيميائية قد تكون ضارة بالجنين.
واقي الشمس والأكسجين التفاعلي: تأثيره على الكولاجين والحمض النووي
يقلل واقي الشمس من أنواع معينة من الأكسجين التفاعلي في الجلد، خاصة في طبقة الكولاجين ومادة الحمض النووي.
بينت الدكتورة ستيفاني لامبرت، أخصائية الغدد الصماء في كليفلاند كلينك، أن الأكسجين التفاعلي يلعب دورا هاما في حماية الجلد من التلف الناتج عن أشعة الشمس والعوامل البيئية الأخرى.
أضاف الدكتور ديفيد بنسون، أخصائي الأمراض الجلدية في مايو كلينك، أن تقليل الأكسجين التفاعلي في الجلد قد يؤثر على إنتاج الكولاجين ويؤدي إلى ظهور التجاعيد وعلامات الشيخوخة.
نصائح لاختيار واقي الشمس المناسب واستخدامه بأمان لحماية بشرتك من أضرار الشمس
لذلك يجب اختيار واقي الشمس بعناية والبحث عن الأنواع التي تحتوي على مكونات طبيعية وآمنة، وتجنب الأنواع التي تحتوي على مواد كيميائية قاسية أو عطور.
يجب استخدام واقي الشمس بكمية كافية لتغطية جميع أجزاء الجسم المكشوفة، وتجديده كل ساعتين، خاصة بعد السباحة أو التعرق الشديد.
من المهم استشارة طبيب الجلدية قبل استخدام واقي الشمس، خاصة إذا كنت تعاني من حساسية أو مشاكل جلدية أخرى، للحصول على توصيات حول الأنواع المناسبة وكيفية استخدامها بأمان.










