2026-04-05 - الأحد

دليل شامل حول رجيم الكولسترول: أغذية مفيدة ونصائح لخفض الكولسترول

يمكن التحكم بارتفاع مستويات الكوليسترول عن طريق تغييرات نمط الحياة الصحية للقلب إضافة إلى تناول الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب وتشمل تغييرات نمط الحياة الصحية الغذاء الصحي والمحافظة على الوزن الصحي والنشاط البدني المنتظم.

ويجدر الذكر أن من الضروري إبقاء مستويات الكوليسترول منتظمة وتحت السيطرة لأن ارتفاع مستويات الكوليسترول قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وكما ذكرنا يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة الرياضة على تقليل خطر ارتفاع مستويات الكوليسترول ومن الأمثلة على تغييرات النظام الغذائي المفيدة للكوليسترول تقليل استهلاك الدهون المشبعة واستهلاك المصادر الغنية بالألياف كالفواكه والخضروات.

ومن الأمثلة على أنظمة غذائية صحية لخفض الكوليسترول نظام داش الغذائي ونظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية وسيتم الشرح عن هذين النظامين الغذائيين في باقي المقال.

أكد الدكتور مايكل جازارنو أخصائي أمراض القلب في مايو كلينك أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن هو حجر الزاوية في خفض مستويات الكوليسترول الضار موضحا أن هذا النظام يجب أن يركز على الأطعمة الغنية بالألياف والدهون الصحية وتقليل الدهون المشبعة.

في دراسة نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية عام 2020 وجد الباحثون أن اتباع نظام غذائي غني بالألياف القابلة للذوبان يمكن أن يقلل من مستويات الكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 10% مبينا أن الألياف تساعد على منع امتصاص الكوليسترول في الأمعاء.

كما تجدر الإشارة إلى أن عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها كل شخص في نظامه الغذائي تختلف عن غيره لذا ينصح بمراجعة اختصاصي التغذية أو الطبيب لتحديد النظام الغذائي المناسب للشخص واحتياجاته من السعرات الحرارية.


نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية لخفض الكولسترول

نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية هو نظام وضعه المعهد الوطني للقلب والرئة والدم للأشخاص الذين يرغبون في السيطرة على مستويات الكوليسترول ويمكن اتباع هذا النظام من قبل للأشخاص الذين يتناولون الأدوية الخافضة للكوليسترول ويتكون هذا النظام من ثلاثة أجزاء وهي النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتحكم في الوزن والهدف منه تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب ولا يعد هذا النظام من الحميات الرائجة ولكنه خطة متوازنة لتغيير العادات على المدى الطويل.

كما ذكرنا فإن نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية يتطلب إجراء تغييرات في النظام الغذائي والنشاط البدني ويعتمد هذا النظام بشكل عام على ما يأتي:

  • استهلاك سعرات حرارية كافية فقط للوصول إلى الوزن الصحي أو الحفاظ عليه.
  • تجنب استهلاك السعرات الحرارية القادمة من الدهون المشبعة بما نسبته 7% أو أكثر من إجمالي السعرات الحرارية المستهلكة.
  • استهلاك كمية من الدهون تغطي ما نسبته 25% إلى 35% من إجمالي استهلاك السعرات الحرارية اليومية بما في ذلك السعرات الحرارية القادمة من الدهون المشبعة.

أوضح الدكتور روبرت إيكيل أستاذ الطب في جامعة كولورادو أن نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية يركز على تقليل الدهون المشبعة والكوليسترول في النظام الغذائي مع التركيز على الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين.

أظهرت دراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية الأمريكية عام 2015 أن اتباع نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية لمدة 6 أشهر أدى إلى انخفاض كبير في مستويات الكوليسترول الضار لدى المشاركين مبينا أن هذا النظام فعال في خفض الكوليسترول وتحسين صحة القلب.

استهلاك أقل من 200 مليغرام من الكوليسترول يوميا.


مثال على نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية لخفض الكولسترول

اختيار الأطعمة التي تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار ونذكر منها:

  • الستيرولات أو الستانولات النباتية وينصح باستهلاك غرامين منها يوميا وتوجد هذه المركبات بكميات صغيرة في العديد من النباتات ومن مصادرها زيت الصويا وزيت الصنوبر وعصير البرتقال ولكن يجب الانتباه إلى الكميات المستهلكة من هذه الأطعمة كونها غنية بالسعرات الحرارية.
  • الألياف القابلة للذوبان وينصح باستهلاك 10 25 غراما منها يوميا ومن مصادرها الفواكه كالموز والتفاح والتوت والبقوليات كالفاصولياء والعدس.

ممارسة النشاط البدني معتدل الشدة مدة 30 دقيقة على الأقل معظم أو جميع أيام الأسبوع مثل المشي السريع.

يوضح الجدول الآتي مثالا على نظام التغييرات النمطية للحياة العلاجية ليوم واحد والذي يتضمن 1750 سعرة حرارية و54 غراما من الدهون و110 مليغرامات من الكوليسترول مع التنبيه إلى أن هذا المثال لا يناسب جميع الأشخاص فكما ذكرنا سابقا أن لكل شخص احتياجات مختلفة من السعرات الحرارية والدهون:

الوجبة الغذائية محتوى الوجبة
الإفطار نصف كوب شوفان مطبوخ نصف كوب توت طازج نصف كوب حليب خالي الدسم شريحة توست من القمح الكامل ملعقة كبيرة زبدة الفول السوداني الطبيعية
وجبة خفيفة 226 غراما من الزبادي خالي الدسم حبة تفاح متوسطة الحجم
الغداء 56 غراما من صدر الدجاج المشوي والمقطع إلى شرائح كوبان من الخضار المشكلة ربع كوب فلفل أحمر وأصفر مقطع ربع كوب بصل مقطع 6 حبات طماطم كرزية 5 شرائح خيار ملعقة كبيرة من جبن البارميزان المبشور ملعقتان صغيرتان من زيت الزيتون البكر الممتاز ملعقة كبيرة من الخل كوب من شوربة الخضروات حبة كمثرى متوسطة الحجم
وجبة خفيفة لوح من الغرانولا
العشاء 85 غراما من فيليه سمك السلمون المشوي كوب من الأرز البني كوب من البروكلي المطهو على البخار ملعقة كبيرة من زيت الزيتون البكر الممتاز 133 غراما حلوى البودنغ الخالية من الدسم


حمية داش لخفض الكولسترول وتحسين صحة القلب

تعد حمية داش نظاما غذائيا مرنا ومتوازنا يساعد على توفير نمط أكل صحي للقلب مدى الحياة وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحمية لا تشترط تناول أنواع معينة من الطعام وإنما توفر أهدافا تغذوية أسبوعية.

تعتمد حمية داش على اتباع التوصيات الآتية:

  • تناول الخضار والفواكه والحبوب الكاملة.
  • تضمين منتجات الألبان خالية الدسم أو قليلة الدسم والأسماك والدواجن والبقوليات والمكسرات والزيوت النباتية.
  • الحد من تناول الأطعمة المحتوية على نسبة عالية من الدهون المشبعة والحد من المشروبات المحلاة بالسكر والحلويات.

أفاد الدكتور لورانس أبيل أخصائي التغذية في جامعة جونز هوبكنز أن حمية داش تركز على الأطعمة الكاملة غير المصنعة مع الحد من الصوديوم والدهون المشبعة مبينا أن هذا النظام الغذائي فعال في خفض ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

في دراسة نشرت في مجلة الدورة الدموية عام 2017 وجد الباحثون أن اتباع حمية داش لمدة 8 أسابيع أدى إلى انخفاض كبير في مستويات الكوليسترول الضار وضغط الدم لدى المشاركين موضحا أن هذا النظام الغذائي يحسن صحة القلب والأوعية الدموية.

يوضح الجدول الآتي مثالا على حمية داش ليوم واحد والتي تتضمن 1868 سعرة حرارية و45 غراما من الدهون و114 مليغراما من الكوليسترول وكما ذكرنا سابقا فإن هذا المثال لا يناسب جميع الأشخاص حيث تختلف احتياجات كل شخص عن غيره من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية:

الوجبة الغذائية محتوى الوجبة
الإفطار كوب من دقيق الشوفان المطبوخ مع ملعقة صغيرة من القرفة شريحة توست من القمح الكامل ملعقة صغيرة من السمن الخالي من الدهون المهدرجة حبة موز كوب حليب خالي الدسم
الغداء سلطة التونا المكونة من نصف كوب 85 غراما من التونا المصفاة غير المملحة والمعلبة بالماء ملعقتان كبيرتان من المايونيز قليل الدسم 15 حبة عنب ربع كوب كرفس مقطع كوبان ونصف خس 8 حبات من المقرمشات المحمصة كوب حليب خالي الدسم
العشاء كباب اللحم البقري والخضروات المكون من 85 غرام من اللحم البقري كوب من الفلفل والبصل والفطر والطماطم كوب أرز بني مطبوخ ثلث كوب جوز كوب أناناس مقطع عصير التوت الفوار المكون من 118 مليلترا عصير التوت و118 236 من الماء الفوار
وجبة خفيفة كوب زبادي قليل الدسم حبة خوخ متوسطة الحجم


أغذية مفيدة لمرضى الكولسترول لتحسين مستويات الكولسترول

يمكن أن يساعد تغيير الأطعمة المتناولة على خفض مستويات الكوليسترول والدهون في الدم حيث إن تضمين الأطعمة المخفضة للكوليسترول الضار يعد أفضل طريقة لتحقيق نظام غذائي منخفض الكوليسترول ومن هذه الأغذية نذكر ما يأتي:

  • مصادر الدهون الصحية كاللحوم الخالية من الدهون والمكسرات والزيوت غير المشبعة مثل زيت الكانولا وزيت الزيتون وزيت القرطم وكما ذكرنا سابقا يجب استهلاك سعرات حرارية من الدهون تغطي 25% إلى 35% من إجمالي السعرات المستهلكة من النظام الغذائي في حين إن استهلاك الدهون المشبعة يجب أن يغطي أقل من 7% من جمالي استهلاك السعرات الحرارية.
  • الأطعمة الغنية بالألياف القابلة للذوبان تساعد هذه الأطعمة على تقليل معدل امتصاص الكوليسترول ومن مصادر هذه الأطعمة الحبوب الكاملة كدقيق الشوفان ونخالة الشوفان والفواكه كالتفاح والموز والبرتقال والكمثرى والبرقوق والبقوليات كالفاصولياء والعدس والحمص والبازلاء.

الخضروات والفواكه تعد الخضروات والفواكه من المصادر الغنية بالفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية النباتية التي تساهم في المحافظة على الصحة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض كما أن الخضروات والفواكه غنية بالألياف وكما ذكرنا يمكن لبعض أنواع الألياف المساعدة على خفض مستويات الكوليسترول عن طريق خفض امتصاص الكوليسترول من الأمعاء إلى مجرى الدم وتعد البطاطا الحلوة والباذنجان والبامية والبروكلي والتفاح والفراولة والخوخ المجفف من الخيارات الجيدة.

الأغذية المدعمة بالستانول والستيرول وهي مركبات موجودة في النباتات تساعد على منع امتصاص الكوليسترول ومن صمصادرها عصير البرتقال المدعم بالستيرولات النباتية وقد يساعد استهلاكه على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

ومن الجدير بالذكر أن الكوليسترول يوجد فقط في المنتجات الحيوانية حيث لا تحتوي الفواكه والخضراوات والحبوب وجميع الأطعمة النباتية الأخرى على الكوليسترول إطلاقا.


أعشاب مفيدة لخفض مستويات الكولسترول بطرق طبيعية

يمكن الاستفادة من شرب شاي الأعشاب بشكل أكبر بالنسبة للأشخاص الذين لا يحتاجون إلى تناول أدوية الكوليسترول وبشكل عام ينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي نوع من الأعشاب لخفض مستويات الكوليسترول حيث يمكن أن تسبب بعض الأعشاب المستخدمة في الشاي تفاعلات معقدة في الجسم وقد تحتوي على مواد كيميائية غريبة وغير مناسبة لبعض الأشخاص ونذكر من الأعشاب المفيدة للكوليسترول ما يأتي:

  • الكركم أشارت دراسة على الحيوانات نشرت في مجلة Atherosclerosis إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي في الدم عند مجموعة الأرانب التي تناولت مستخلص الكركم بجرعات مختلفة.
  • الزنجبيل أشارت دراسة ضمت 85 مريضا ونشرت في مجلة Saudi Medical Journal عام 2008 إلى أن أولئك الذين استهلكوا كبسولات الزنجبيل شهدوا انخفاضا ملحوظا في مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول والبروتين الدهني منخفض الكثافة الكوليسترول الضار والبروتين الدهني منخفض الكثافة جدا مقارنة بأولئك الذين لم يستهلكوا كبسولات الزنجبيل.

الثوم أشارت نتائج مجموعة من الدراسات نشرت في مجلة The Journal of Nutrition عام 2001 إلى أن مستخلص الثوم يمتلك تأثيرات خافضة للكولسترول وقد يعزى ذلك جزئيا إلى دوره في تثبيط إنتاج الكولسترول الكبدي بواسطة مركبات الكبريت القابلة للذوبان في الماء الموجودة في الثوم.


أغذية يجب تجنبها لخفض مستويات الكولسترول وحماية القلب

هناك بعض الأغذية التي قد تسبب ارتفاعا بمستويات الكولسترول قد تضر بالصحة العامة ونذكر منها ما يأتي:

  • الأطعمة المحتوية على كمية كبيرة من الصوديوم الملح.
  • الحلويات والمشروبات المحلاة بالسكر.
  • اللحوم الحمراء واللحوم الدهنية.

اللحوم المصنعة مثل النقانق والسجق.

منتجات الألبان كاملة الدسم مثل الحليب كامل الدسم والقشدة والبوظة والزبدة والجبن.

المخبوزات المصنوعة من الدهون المشبعة والمتحولة.

الأطعمة المحتوية على الزيوت المهدرجة.

الزيوت المشبعة مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل وزيت لب النخيل.

الدهون الصلبة مثل السمن الحيواني والسمن النباتي والشحوم.

الأطعمة المقلية.


نصائح فعالة للمساعدة في خفض مستويات الكولسترول بطرق صحية

يجدر التنويه إلى أن تغييرات نمط الحياة الصحية غير كافية في بعض الأحيان لخفض مستويات الكوليسترول وفي حال أوصى الطبيب بأدوية للمساعدة على خفض نسبة الكوليسترول فيجب تناولها على النحو الموصوف مع الاستمرار في تغيير النمط الحياة حيث يمكن أن تساعد هذه التغييرات على إبقاء جرعة الدواء منخفضة وفيما يأتي بعض النصائح التي قد تساعد على خفض مستويات الكولسترول إلى جانب الأغذية الموصى بها على خفض مستويات الكولسترول:

  • الإقلاع عن التدخين يساعد الإقلاع عن التدخين على تحسين مستويات الكوليسترول الجيد في الدم.
  • خسارة الوزن الزائد حيث يمكن أن يؤدي الوزن الزائد إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.

ممارسة النشاط البدني حيث ينصح بممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني معظم أيام الأسبوع ويمكن أن تساعد ممارسة 200 300 دقيقة من النشاط البدني معتدل الشدة أسبوعيا على إنقاص الوزن وخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.

الحصول على القسط الكافي من النوم حيث ينصح بالنوم مدة تتراوح بين 7 9 ساعات كل ليلة.

خفض مستويات التوتر ويجدر الذكر أن الإجهاد المزمن طويل الأمد أكثر ضررا على الصحة ومستويات الكوليسترول من فترات الإجهاد القصيرة والمنتهية لذا يمكن أن يساعد تقليل التوتر بمرور الوقت على التقليل من ارتفاع مستويات الكوليسترول.