2026-04-01 - الأربعاء

دليل شامل حول نظام غذائي نباتي متكامل: فوائد وتنوع وأهم العناصر الغذائية

يعرف النظام الغذائي النباتي بالامتناع عن تناول نوع واحد أو أكثر من الأطعمة ذات المصدر الحيواني خاصة اللحوم وقد ازداد انتشار هذا النظام في الآونة الأخيرة لأسباب مرتبطة بفوائده الصحية مثل تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من النباتيين يعتمدون على الأطعمة المصنعة العالية بالسعرات الحرارية والدهون والسكريات والصوديوم مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بنقص في بعض العناصر الغذائية. ولكن يمكن تجنب حدوث ذلك من خلال تخطيط نظام غذائي نباتي بحسب مختلف الأعمار ويزود الجسم بحاجته من العناصر الغذائية حيث يجب عند اتباع النظام الغذائي النباتي معرفة الاحتياجات الغذائية للفرد وتغطيتها.

تتضمن الأنظمة الغذائية النباتية أنماطا غذائية مختلفة تعتمد بشكل كبير على الأطعمة النباتية وتجنب اللحوم حيث يمتنع بعض النباتيين عن تناول جميع المنتجات الحيوانية إلا أن هناك من يحددون كميات الأطعمة ذات المصادر الحيوانية المتناولة في أنظمتهم الغذائية. وتشمل أنواع الأنظمة الغذائية النباتية نباتيو الحليب الذين يتناولون الحليب ومنتجاته مع الامتناع عن اللحوم والدواجن والأسماك والبيض والأطعمة التي تحتوي عليها. ونباتيو البيض الذين يتناولون البيض مع الامتناع عن اللحوم والمأكولات البحرية والدواجن والحليب ومنتجاته.

يعتمد النظام الغذائي النباتي على الأطعمة النباتية التي تشمل الخضراوات والفواكه والحبوب والبذور والمكسرات والبازلاء والبقوليات الجافة وفيما يأتي توضيح للنظام الغذائي النباتي المتكامل.

فوائد النظام الغذائي النباتي وأهميته لصحة الجسم

تشير دراسة نشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري من النوع الثاني وبعض أنواع السرطان. وفي هذا الجانب يؤكد الباحثون على أهمية التخطيط السليم للنظام الغذائي النباتي لضمان الحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية.

يمكن تغطية جميع احتياجات الجسم من العناصر الغذائية عند اتباع نظام غذائي نباتي من خلال التنويع في الأطعمة المستهلكة وتناول الكميات المناسبة منها لتغطية احتياجات الجسم من السعرات الحرارية وذلك من خلال اتباع توصيات المجموعات الغذائية حسب العمر والجنس ومستوى النشاط البدني. وتجدر الإشارة إلى أنه يجب التركيز على تغطية الحاجة اليومية من مصادر البروتينات والكالسيوم والزنك والحديد وفيتامين ب12.

التنويع في استهلاك الأطعمة ضروري عند اتباع نظام غذائي نباتي حيث توجد بعض العناصر الغذائية بكميات قليلة في المصادر النباتية أو يعد امتصاص الجسم لها أقل سهولة من تلك المتوفرة في اللحوم أو الأسماك وعلى عكس ما هو شائع فإن معظم النباتيين يحصلون على كميات كافية من البروتين والكالسيوم الموجود في منتجات الحليب. ولكن تجدر الإشارة إلى أنه في حال اتباع نظام غذائي نباتي من غير تخطيط صحيح له باستشارة أخصائي التغذية أو الطبيب فقد يقل مستوى استهلاك بعض العناصر الغذائية الأساسية عن الكمية التي يحتاجها الجسم منها ومن هذه العناصر الحديد وفيتامين ب12.

نظام غذائي نباتي متكامل: نصائح خبراء التغذية

من جهته يشدد الدكتور مارك هايمن وهو طبيب متخصص في الطب الوظيفي على أهمية تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية الكاملة للحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية. وأضاف أن النظام الغذائي النباتي المتوازن يمكن أن يوفر فوائد صحية كبيرة.

عادة ما يعد النباتيون أكثر عرضة لانخفاض مستويات مخازن الحديد مقارنة بالذين يتناولون اللحوم وفيما يأتي ذكر بعض مصادر الحديد في النظام الغذائي النباتي البيض وحبوب البقول والفواكه المجففة والخضراوات الورقية الخضراء الداكنة مثل البروكلي والجرجير وخبز الحبوب الكاملة والحبوب المدعمة بالحديد.

يعد فيتامين ب12 ضروريا للصحة العامة ونمو الخلايا وإصلاحها وهو متوفر فقط في المصادر الحيوانية ومن المحتمل الحصول على ما يكفي منه في حال تناول البيض أو منتجات الحليب ولكن في حال عدم تناول المصادر الحيوانية أو تناول كميات قليلة منها فإنه من الضروري الحصول على مصدر بديل يحتوي على كميات كافية من فيتامين ب12 ومن الأمثلة عليها نذكر الحليب والأجبان والبيض وحبوب الفطور المدعمة ومنتجات فول الصويا المدعمة.

أهمية التخطيط السليم لضمان نظام غذائي نباتي متكامل

بدوره يؤكد الدكتور نيل برنارد وهو طبيب وباحث ومؤسس لجنة الأطباء للطب المسؤول على أهمية التخطيط السليم للنظام الغذائي النباتي لضمان الحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية. وبين أن النظام الغذائي النباتي المتوازن يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

تساعد أحماض أوميغا-3 الدهنية وخاصة الموجودة في الأسماك الدهنية على المحافظة على صحة القلب والتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب عند تناولها ضمن النظام الغذائي الصحي ومن الأمثلة على مصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية النباتية زيت بذور الكتان وزيت بذور اللفت وزيت الصويا ومنتجات فول الصويا كالتوفو وجوز عين الجمل والبيض المدعم بالأوميغا-3. وتشير بعض الأدلة إلى أنه يمكن لمصادر أحماض أوميغا-3 الدهنية النباتية أن لا توفر الفوائد الصحية نفسها التي توفرها تلك الموجودة في الأسماك الدهنية ولكن يمكن المحافظة على صحة القلب عند اتباع نظام غذائي نباتي من خلال تناول ما لا يقل عن 5 حصص من الخضراوات والفواكه المتنوعة يوميا وتجنب تناول الدهون المشبعة وتحديد كمية الملح المتناولة.

يعد الكالسيوم ضروريا لبناء العظام والأسنان ويمكن الحصول عليه من منتجات الحليب ولكن ينصح الحصول على ما يأتي لتغطية حاجة الجسم من الكالسيوم في حال اتباع نظام غذائي نباتي حليب الصويا المدعم بالكالسيوم والتوفو المصنوع من كبريتات الكالسيوم وعصير البرتقال وحبوب الفطور المدعمة بالكالسيوم وبعض الخضراوات الورقية الخضراء الداكنة مثل اللفت والكرنب وأوراق الخردل والملفوف الصيني والبقوليات والبروكلي وفول الصويا واللوز والزبدة المصنوعة منه وبذور السمسم.

نظام غذائي نباتي متكامل: الكميات الموصى بها من المجموعات الغذائية

وتبين النقاط الآتية بعض الملاحظات حول الجدول والتي يجب أخذها بعين الاعتبار يجب الحصول على الكمية اليومية من الخضراوات والبروتينات كما هي مدرجة في أول سطر مع الحرص على إدخال الأغذية أسفل كل مجموعة طيلة أيام الأسبوع بهدف الحصول على جميع العناصر الغذائية الأساسية. ويعادل الكوب الواحد من الخضراوات والفواكه كوبا واحدا مطبوخا أو طازجا منها أو كوبا من العصير أو 2 كوب من سلطة الخضار الورقية أو ½ كوب من الفواكه أو الخضراوات المجففة.

يعادل الكوب من منتجات الألبان كوبا من الحليب أو اللبن أو حليب الصويا المدعم أو ما يقارب 42.5 غراما من جبنة الشيدر أو 56.7 غراما من الجبنة المصنعة. وتعادل الحصة الواحدة من البروتينات بيضة واحدة أو ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني أو ما يقارب 14 غراما من البذور أو المكسرات وعلى الرغم من وجود البقوليات في مجموعة الخضراوات إلا أنها تصنف أيضا ضمن مجموعة البروتينات حيث تمثل الحصة الواحدة منها ربع كوب مطبوخ من البقوليات أو التوفو.

يعادل الكوب الواحد من الخضراوات والفواكه كوباً واحداً مطبوخاً أو طازجاً منها أو كوباً من العصير أو 2 كوب من سلطة الخضار الورقية أو ½ كوب من الفواكه أو الخضراوات المجففة. تُعادل الحصة الواحدة من النشويات ½ كوب مطبوخ من الأرز أو المعكرونة أو الحبوب أو شريحة خبز متوسطة الحجم أو ما يُقارب كوباً واحداً من الحبوب الجاهزة للأكل.